البهوتي
578
كشاف القناع
خلف هذا ؟ ( فإن رفع إليه ) أي الامام ( شئ بغير شرط ، فلا بأس نصا ) وكذا لو كان يعطى من بيت المال أو من وقف ( ولا تصح ) الصلاة ( خلف كافر ، ولو ) كان كفره ( ببدعة مكفرة ) على ما هو مذكور في الأصول ، ويأتي بعضه في شروط من تقبل شهادته ( ولو أسره ) أي الكفر ، فجهل المأموم كفره ، ثم تبين له ، لأن صلاته لا تصح لنفسه فلا تصح لغيره ولعموم قوله ( ص ) : لا يؤمن فاجر مؤمنا والكفر لا يخفى غالبا ، فالجاهل به مفرط ( ولو صلى خلف من يعلمه مسلما فقال بعد الصلاة : هو كافر ، لم يؤثر في صلاة المأموم ) لأنها كانت محكوما بصحتها وهو ممن لا يقبل قوله ( ولو قال من جهل حاله ) لمن صلى خلفه ( بعد سلامه من الصلاة : هو كافر وإنما صلى تهزئا ، أعاد مأموم فقط ) نص عليه ( كمن ظن كفره أو حدثه فبان بخلافه ، أو ) ظن ( أنه خنثى مشكل فبان رجلا ) فيعيد المأموم لاعتقاده بطلان صلاته ( ولو علم من إنسان حال ردة وحال إسلام ) وصلى خلفه ولم يعلم في أي الحالين هو ؟ أعاد ( و ) لو علم لانسان ( حال فاقة وحال جنون كره تقديمه ) في المسألتين لاحتمال أن يكون على الحالة التي لا تصح إمامته فيها ( فإن صلى خلفه ولم يعلم في أي الحالين هو أعاد ) ما صلاه خلفه لأن ذمته اشتغلت بالوجوب ولم يتحقق ما يبرأ به ، فبقي على الأصل . وهذا أحد الوجوه في المسألة ، قدمه في الرعاية الكبرى وصححه في مجمع البحرين . والوجه الثاني : لا يعيد وصوبه في تصحيح الفروع . والوجه الثالث : إن كان قد علم قبل الصلاة إسلامه ، أو إفاقته وشك في ردته أو جنونه . فلا إعادة لأن الظاهر بقاؤه على ما كان عليه وإن علم ردته أو جنونه وشك في إسلامه أو إفاقته أعاد . قال في تصحيح الفروع : وهو الصحيح من المذهب على ما اصطلحناه ، جزم به في المغني والشرح . وشرح